محمد بن جرير الطبري
482
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
في انف الأمر خشيت الا يكبر المسلمون والا يشهدوا ان لا إله إلا الله ابدا وهو في ارتياد من رجل ، واتى كتاب سعد على حفف مشورتهم ، وهو على بعض صدقات نجد ، فقال عمر : فأشيروا على برجل ، فقال عبد الرحمن : وجدته ، قال : من هو ؟ قال : الأسد في براثنه ، سعد بن مالك ، ومالاه أولو الرأي . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن خليد بن ذفره ، عن أبيه ، قال : كتب المثنى إلى عمر باجتماع فارس على يزدجرد وببعوثهم ، وبحال أهل الذمة فكتب اليه عمر ، ان تنح إلى البر ، وادع من يليك ، وأقم منهم قريبا على حدود أرضك وارضهم ، حتى يأتيك امرى وعاجلتهم الأعاجم فزاحفتهم الزحوف ، وثار بهم أهل الذمة ، فخرج المثنى بالناس حتى ينزل الطف ، ففرقهم فيه من أوله إلى آخره ، فأقام ما بين غضى إلى القطقطانة مسالحه ، وعادت مسالح كسرى وثغوره ، واستقر امر فارس وهم في ذلك هائبون مشفقون ، والمسلمون متدفقون قد ضروا بهم كالأسد ينازع فريسته ، ثم يعاود الكر ، وأمراؤهم يكفكفونهم بكتاب عمر وامداد المسلمين كتب إلى السرى بن يحيى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، قال : قد كان أبو بكر استعمل سعدا على صدقات هوازن بنجد ، فاقره عمر ، وكتب اليه فيمن كتب اليه من العمال حين استنفر الناس ان ينتخب أهل الخيل والسلاح ممن له رأى ونجده فرجع اليه كتاب سعد بمن جمع الله له من ذلك الضرب ، فوافق عمر وقد استشارهم في رجل ، فأشاروا عليه به عند ذكره